الصحيفة التربوية الإليكترونية

عنوان المقالة     : التواصل الرياضى 
اسم المؤلف     : ا.د. رضا مسعد السعيد 
جهة النشر : كلية التربية جامعة المنوفية
العمل : وكيل كلية التربية جامعة المنوفية
تاريخ التسجيل  : 8/1/2005 

(2-7) التواصل الرياضي ويتضمن العناصر التالية: (2-7-1) الرياضيات كلغة. (2-7-2) مفهوم التواصل الرياضي. (2-7-3) مهارات التواصل الرياضي. (2-7-4) أنماط التواصل الرياضي: (1) القراءة الرياضية. (2) الكتابة الرياضية. (3) المناقشة الرياضية. (4) الاستماع الرياضي. (5) التمثيل الرياضي. (2-7-5) دور المعلم في عملية التواصل الرياضي. (2-7-6) أساليب تقويم التواصل الرياضي. (2-7-1) لغة الرياضيات Mathematics as Language الرياضيات ليست مجرد وسيلة لمساعدة الإنسان على التفكير و حل المشكلات و عمل النتائج،ولكنها وسيلة هامة جداً في تبادل مجموعة من الأفكار بوضوح ودقة ولذلك فهي تعتبر لغة،وقد أطلق عليها في الحقيقية لغة العلم The Language of Science واستخدمت كلغة للهندسة والتجارة لأن الناس على مستوى العالم يمكنهم استخدامها للاتصال والتبادل بغض النظر عن الاختلافات في اللغة الأم،حتى أنها سميت أيضاً"اللغة العالمية"The Universal Language،وذلك للأسباب التي أعطاها جاليليو وهي: استخدامها للاستنتاج وقدرتها على حل مجموعة من المشكلات ( Baroody,1993:99) وتعتبر الرياضيات لغة صعبة عندما يركز التدريس على حفظ المصطلحات عن تبادل الأفكار،ومن هنا يجد الأغلبية من الدارسين الرياضيات شيئاً غير مفهوم لأنهم لا يعرفون معنى للمصطلحات الرياضية.وهنا يوصي مورجان (Morgan,1999:131) المعلمين بالتأكد من فهم التلاميذ للسؤال المطروح عليهم،أو العبارة الرياضية التي يقرئونها. كما تتضاعف صعوبة تعلم التلاميذ لِلُغة الرياضيات عندما تقدم المعلومة الرياضية بسرعة كبيرة.وعلى ذلك فإن إتقان التلميذ للمهارات اللغوية الرياضية يساعده على القراءة بفهم،والتعبير عن الأفكار الرياضية بوضوح،والتفكير بصورةٍ منطقية في سبيل التعرف على الأنماط الشائعة للفكرةِ الرياضية واستخدامها،حيث أن تلك المهارات اللغوية تتضمن القراءة بفهم والتعبير عن الأفكار بصورة كتابية وشفهية والاستماع الجيد وتمثيل البيانات والعلاقات الرياضية(Esty,2002) . ويضيف أسسكن(Usiskin,1996:233-240) أنه توجد عدة سمات تتسم بها لغة الرياضيات وهي كما يلي: 1- الرياضيات كلغة مكتوبة:Mathematics As a Written Language يقال عن الرياضيات أنها لغة رمزية،ولذلك فهي لغة خاصة جداً،ومن جهة أخرى فهي لها علاقة باللغات الأخرى حيث أن الرموز الجبرية تُأخذ من اللغة اللاتينية،أما رموز الهندسة وحساب المثلثات مثل  ، ، فتُأخذ من اللغة اليونانية. 2- الرياضيات كلغة شفوية:Mathematics As An Oral Language اللغة الشفهية هي شيء جوهري للذاكرة،فالتلاميذ الذين لديهم صعوبات في قراءة الرياضيات يؤدي بهم الأمر إلى صعوبات في عملية الفهم،فالرياضيات كلغة شفوية تساعد التلاميذ على فهم المفاهيم الرياضية وذلك من خلال الشرح أو المناقشة. 3- الرياضيات كلغة تصويرية:Mathematics As a Pictorial Language للرياضيات شكل ثالث من أشكال التعبير وهو شكلها التصويري أو التمثيلي،وأكثر الأمثلة وضوحاً على هذا هو الرسوم البيانية،والجداول والخرائط والأشكال. 4- الرياضيات كلغة أجنبية:Mathematics As a Foreign Language أحد الأسباب الهامة التي تجعل الرياضيات لغة أجنبية بالنسبة للكثير من التلاميذ هو أنها يتم تعلمها بشكلٍ رسمي في المدرسة كما أن التلاميذ لا يتحدثون بها في المنزل. 5- الرياضيات كلغة خاملة: Mathematics As a Dead Language لا أحد يستطيع أن يدعي أن الرياضيات لغة ليست لها أهمية لأنها كثيراً ما تستخدم في الحياةِ اليومية ولا يمكن الاستغناء عنها. 6- الرياضيات كلغة مجردة:Mathematics As a Nonsense Language علماء الرياضيات يذكرون أن الرياضيات لغة غير محسوسة وهنا تكمن صعوبة الرياضيات،فلكي تكون الرياضيات لغة سهلة محسوسة يجب أن تكون لغة تستخدم التطبيق العملي لاستنتاج النتائج،كما يمكن أن توجد النتائج من خلال الخبرة السابقة للتلميذ. 7- الرياضيات كلغة قومية : Mathematics As a Native Language من المعلوم أن اللغة القومية يتم تعلمها بشكلٍ جيد بواسطة الجميع ولذلك فإنه لو كان بإمكاننا جعل الرياضيات كاللغةِ الأم فإنه يمكن لأي شخص تعلم قدر كبير من المفاهيم الرياضية،ولكي يتم جعل الرياضيات كاللغة الأم يجب أن يتعامل الطفل بها مع من حوله. ومن جهةٍ أخرى فإن الرياضيات كلغة تؤدي إلى أن الرياضيات في مضمونها نشاطٌ اجتماعي Mathematics Learning as a Social Activity وفي ذلك يذكر أحمد جواد أن هناك ثمة ثلاثة مؤثرات للدراسة الاجتماعية للرياضيات وهي: 1- يمكن أن تمثل الرياضيات المدرسية سمات الزمن الحالي،كما أن أحد الجوانب المهمة لحركة الإصلاح الجديدة للرياضيات المدرسية هو خلق نوع من الرياضيات المدرسية لا يلبي حاجات الزمن الحالي فحسب وإنما يستعمل بشكلٍ كامل التكنولوجيا الحديثة أيضاً. 2- إن البعد الاجتماعي للرياضيات جعل الطبيعة الاجتماعية لتعلم الرياضيات وتعليمها واضحة،حيث أنه يجب أن تتواصل الأنشطة الرياضية في "بيئةٍ اجتماعية"معينة تتضمن عمليات تعبير واتصال ومقارنة ونقد وتحسين. 3- إن تعلم الرياضيات لم يكن عملية تشييد للمعرفة الرياضية فحسب،وإنما أيضاً لتشكيل قدر معين من التطورات والمعتقدات واتخاذ موقف من الرياضيات،ومن هذا المنطلق يعتبر المجلس القومي لمعلمي الرياضيات في الولايات المتحدة (NCTM,1989) أن أول هدفين للرياضيات المدرسية هما:"التعلم لإعطاء قيمة للرياضيات"وَ"التعلم لكي يصبح الفرد واثقاً بقدراته".(أحمد جواد،1999: 262). ومن الدراسات التي أجريت بهدف قياس التواصل الرياضي في كتب الرياضيات المدرسية واستخدامه لمهارات اللغة الرياضية من قراءة وكتابة واستخدام المواد المحسوسة عند تقديم المفاهيم الجديدة وطرق الترجمة من نموذج لغوي لآخر دراسة(أمل خصاونة وَمفيد أبو موسى،1999: 121) ودراسة سوافورد ولانجرال(Swafford and Langrall,2000:89) . وأخيراً إذا استطاع المعلم دمج التلاميذ في الرياضيات وخلق مواقف حياتية من خلال مسائل يستخدم فيها نظريات الرياضيات بحيث يُخرج التلاميذ من لغة الرياضيات المجردة والغير محسوسة إلى لغةٍ لها معنى محسوس فإن صعوبات تعلم هذه اللغة تقل. (2-7-2) مفهوم التواصل الرياضي:Mathematical Communication يعد التواصل الرياضي من بين أهم معايير تعلم الرياضيات في الوقت الحاضر،ويؤكد ذلك ما جاء ضمن العديد من الأدبيات التربوية الخاصة بتعليم الرياضيات حيث أشار التقرير(NCTM,1989) الخاص بمعايير الرياضيات المدرسية إلى وجوب تعلم التلاميذ مهارات التواصل الرياضي في جميع المراحلِ الدراسية،ومن جهةٍ أخرى فإن التواصل الرياضي يعد أحد المكونات الأساسية للمقدرةِ الرياضيةMathematical Power والتي تمثل الهدف الرئيسي لتعلم الرياضيات ،حيث تتضمن المقدرة الرياضية الثقة بالنفس تجاه الرياضيات،والقدرة على حل المشكلات،والقدرة على الاستدلال،والتواصل الرياضي مع الآخرين حول الأفكار والحلول (Cantlon,1998:P109) ويعني التواصل الرياضي قدرة المتعلم على استخدام لغة الرياضيات Language of Mathematics بما تحويهِ من رموز ومصطلحات وتعبيرات للتعبير عن الأفكار والعلاقات وفهمها وتوضيحها للآخرين(Baroody,1993:P3) ،كما يعرفه المجلس القومي لمعلمي الرياضيات بالولايات المتحدة الأمريكية على أنه"قدرة الفرد على استخدام مفردات ورموز رياضية وبنيتها في التعبير عن الأفكار والعلاقات وفهمها(NCTM,1989:P214).”،ويعرفه كلاً من محمد راضي وَ يوسف الإمام على أنه"قدرة التلميذ على التواصل بلغةِ الرياضيات قراءةً وكتابةً وتحدثاً واستماعاً"(محمد راضي،يوسف الإمام،1997: 120). (2-7-3) مهارات التواصل الرياضي: للتواصل الرياضي عدة مهارات لابد أن يحتوي أي برنامج تعليمي عليها وهي قدرة التلميذ على: جدول(2-3) مهارات التواصل الرياضي ومؤشرات تحقيقها م المهارة مؤشرات تحقيق المهارة يجب أن يكون التلميذ قادراً على أن: 1 تنظيم التفكير الرياضي وتمثيل المواقف والعلاقات الرياضية بصورٍ مختلفة - يتعرف على الصياغات المتكافئة لنفس النص الرياضي. - يعبر عن الأفكار الرياضية بصورة كتابية. - يعبر عن التعميمات الرياضية التي يتم اكتشافها من خلال الاستقراء. - يترجم النصوص الرياضية من أحد أشكال التعبير الرياضي(كلمات-جدول-شكل هندسي-تمثيل بياني-……)إلى شكل آخر من أشكاله. 2 نقل العبارات الرياضية بشكلٍ مترابط وواضح للآخرين - يوضح التعميمات الرياضية المستخدمة. - يذكر أسماء كلٍ من المصطلحات الرياضية المستخدمة. - يفسر العلاقات الرياضية التي يتضمنها النص الرياضي. - يلخص ما فهمه للآخرين عن الأفكار والإجراءات والحلول. 3 تحليل وتقويم الحلول والمناقشات الرياضية المقدمة من قبلِ الآخرين - يعطي أفكار صحيحة على علاقات أو مفاهيم رياضية . - يعلل اختياره إجابةً(إجابات)لموقفٍ رياضي. - يعلل اختياره تعميمات رياضية تناسب موقف أو فكرة رياضية. 4 استخدام اللغة الرياضية للوصف والتعبير عن الأفكار الرياضية بوضوح - يستخدم لغته الخاصة لتقريب المفاهيم الرياضية. - يستخدم الأدوات التكنولوجية(الآلة الحاسبة-الكمبيوتر…)في تنمية اللغة الرياضية والأشكال الرسومية والرموز الرياضية وتوصيل الأفكار الرياضية للآخرين. - يصف العلاقات والأفكار الرياضية المتضمنة في المشكلات اللفظية للآخرين. - يقرأ النصوص الرياضية المكتوبة بفهم. يتضح من الجدول السابق أن مهارات التواصل الرياضي أربع مهارات رئيسة تتكون من مهارات فرعية تمثل مؤشرات تحقيق المهارة الرئيسة وهي خمسة عشر مؤشر.(NCTM,2000:59-63 ;New Jersey,1997:117) (2-7-4) أنماط التواصل الرياضي: يساعد التدريس التلاميذ على تبادل وإيصال الأفكار الرياضية وذلك من خلال القراءة Reading والكتابةWriting والمناقشةDiscussing والاستماع Listening والتمثيلRepresenting ،وقد اتفق كل من "مورجان"(Morgan,1999:129) وَ"بارودي"(Baroody,1993:107) على أن هذه الأنواع السابقة هي أشكال للتواصل الرياضي وفيما يلي عرض لهذه الأشكال وخصائصها: 1- القراءة الرياضية Mathematical Reading إن من أهم مقومات التعليم الجيد للرياضيات هو القدرة على قراءة المادة الرياضية قراءةً سليمةً صحيحة،وفهم دلالة الرموز والمصطلحات والأشكال،وإدراك معنى الصيغ الرياضية،وهذا يتطلب جهداً من المعلم ومهارةً من المتعلم إذ أن لغة الرياضيات لها خصوصيتها التي تميزها،كما أن القراءة تزيد من دافعية التلاميذ في تعلم الرياضيات وذلك من خلال زيادة مشاركتهم في حصص الرياضيات والناتجة من قراءاتهم الرياضية(Balas,1997)،ومن جهةٍ أخرى فإن القراءة الرياضية السليمة تساعد التلاميذ على الإحساس القوي بالمفاهيم والإجراءات ورؤية الارتباطات بين الرياضيات والحياة كما تساعدهم على تقييم الأفكار المعروضة في النص وفهمها(Siegel et. al. ,1996:66-75) . والقراءة الرياضية تختلف عن القراءة العامة إذ أن الأولى تحتاج إلى دقةً ونظاماً ومرونةً وتركيزاً عن قراءة روايةٍ أو جريدة،فالقراءة العامة يمكن أن تتم دون توجيه الانتباه إلى التفاصيل كما يمكن للقارئ التحول من جزءٍ إلى آخر وحذف بعض الأجزاء أو الفقرات،أما عند قراءة الرياضيات فيجب أن يعرف القارئ المعنى الدقيق لكل مصطلحٍ أو رمز رياضي وليس هناك مجال للمعاني الضمنية،وأثناء دراسة نظرية أو كتابة برهان لا يمكن اجتياز فقرة لم تفهم إذ إن كل مفهوم له معنى محدد ويلعب دوراً في فهم مبدأٍ معين داخل المشكلة الرياضية ،كما أن العديد من الدراسات الرياضية تتفق على أن القراءة الرياضية هي عملية سيكولغوية تتضمن الإدراك البصري للرموز الرياضية والكلمات والأشكال وربطهما بمعانيها وترجمتها إلى ألفاظ منطوقة(جمال فكري ،1995: 226). ورغم أهمية القراءة في دراسة الرياضيات فإن الأدبيات التربوية تشير بوضوح إلى أن أحد الأسباب التي تؤدي إلى نقص قدرة التلاميذ على قراءة الرياضيات هو أن غالبية المدرسين لا تعتبر تدريس مهارات قراءة لغة الرياضيات نشاطاً تعليمياً أساسياً ضمن إستراتيجياتهم داخل حجرة الدراسة،كما أن كثيراً من المدرسين لا يشجعون تلاميذهم على التدريب على قراءة الرياضيات سواءً في المدرسةِ أو خارجها،ويعتبر مدرس الرياضيات أن هذه مهمة مدرس اللغة العربية ولكنها على العكس مهمة كل مدرس ولن يستطيع معلم اللغة العربية وحده أن يقوم بالعبء كله إلا إذا ساعده جميع المعلمين وعملوا معاً للوصول بالتلميذ إلى مستوى أفضل في القراءةِ والفهم والدقة في التعبير،سواءً كان تعبيراً شفوياً أو تحريرياً فالتلميذ وحدة متكاملة يتعاون جميع المدرسين على توجيهه لبناء نفسه وتكوينها(فؤاد محمد،1990: 261).وعلى ذلك فإن البحوث التربوية في هذا المجال وجدت أن أنشطة القراءة الرياضية التي يستخدمها المعلمون في التدريس لا تتعدى قراءة المعلم للنصوص الرياضية لمرةٍ واحدةٍ في الغالب،وفي بعض الأحيان يكلف بعض التلاميذ بقراءةِ مسألةٍ أو منطوق نظرية.ويكون معظم التركيز على الإجراء الرياضي في برهنة أوحل المسائل المكتوبة(فايزة اسكندر،1998: 191). وبناءً على ذلك يوصي المجلس القومي لمعلمي الرياضيات NCTM بضرورة استخدام بعض أنشطة القراءة المختارة ومنها: 1- مساعدة التلاميذ على فهم المفردات الرياضية: والمفردات التي يحتاجها متعلم الرياضيات تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: - المفردات الخاصة بالألفاظ الرياضية مثل( البسط – المقام – القاسم المشترك). - المفردات اللغوية التي لها دلالة رياضية مثل(رقم – ارتفاع – وتر – اعتيادي – عشري). - الرموز الرياضية ( × ، + ، - ،…< ، % ). 2- تعليم التلاميذ كيفية استخدام الكتاب المدرسي: يظل الكتاب المدرسي أكثر الأدوات التعليمية فائدة لذا يجب على المعلم تعليم التلاميذ كيفية استخدامه بفاعليةٍ وكفاءة، والكتاب الجيد يجب أن يركز على عناصر متعددة هي: - قائمة بالمحتوى وكيفية التنظيم. - قائمة بالمعادلات والرموز الرياضية وأين توجد. - تنظيم فصول الكتاب،هل يوجد أهداف،وتمهيد؟هل توجد ملخصات؟. - كيفية تنظيم المشكلات ،وهل توجد إجابات عليها،وأين توجد مساعدات التلاميذ لحل المشكلات الصعبة؟ - قائمة بالتعريفات. - الفهرس،أين يوجد،وكيف يستخدم؟. 3- مساعدة التلاميذ أثناء القراءة: هناك عدة أساليب يراها معلمو الرياضيات مفيدة تتضمن التفاعل مع التلاميذ أثناء القراءة ومساعدتهم على فهم المصطلحات الراضية،كما يوصي العديد من التربويون بأهمية وضع أهداف للقراءة. 4- توجيه الأسئلة أثناء القراءة: يكون لهذا الأسلوب أثره الكبير في تشجيع التلاميذ على التفكير الناقد فيما يقرؤونه كما أن الأسئلة المرتبة جيداً تساعدهم على فهم المادة وتقويمها كما أن المعلمين يألفون مشاهدة إيماءات التلاميذ الإيجابية كرد فعل على السؤال المطروح. 5- تقدير سهولة قراءة المادة المكتوبة: هناك طرق لتقدير سهولة قراءة المادة المكتوبة،حيث تستخدم بعض المعادلات التي تحسب النسبة بين عدد الجمل وعدد المقاطع في كل فقرة مختارة من حوالي مائة كلمة وتدخل هذه القيمة في رسم بياني لتقدير درجة ومستوى صعوبة الفقرة. 6- إعطاء مقدمة عامة لما تم تعلمه: أوضحت الأدبيات التربوية أهمية التقديم التمهيدي لما يتم تعلمه ومساعدة التلاميذ على التعرف على الخبرات السابقة أو المعلومات حول موضوعٍ معين،وتلخيص النقاط الأساسية(جمال فكري،1995: 227). ومن جهةٍ أخرى يضيف سيجال(Siegel,et. al.,1996:66 ) بعض استراتيجيات القراءة التي يمكن للتلميذ استخدامها من خلال معلمه لتنمية القراءة الرياضية لديه وهي: - استراتيجية تقمص شخصية المؤلف Cloning an Author والتي يطلب فيها من التلميذ بعد قراءته للنص أن يرتب أفكاره بنفس الترتيب الذي أراده مؤلف النص أو الكتاب. - استراتيجية الرسم التخطيطي للتوضيح Sketch to Stretch والتي يطلب فيها من التلميذ أن يرسم مخططاً يعبر فيه عما خرج به من النص المقروء. - استراتيجية التوقف والتحدث Say Something والتي يسمح فيها للتلميذ أن يتوقف عن القراءة وقتما يريد ليتحدث مع من يشاء حول ما قرأ ثم يعود لمواصلة القراءة مرةً أخرى. 2- الكتابة الرياضية Mathematical Writing الكتابة أداة مهمة جدا في عملية التعلم بصفةٍ عامةً وتعلم الرياضيات بصفة خاصة إذ أنها تجبر التلميذ على التريث الذي يعمل على تحسين عملية التفكير والفهم،كما أن الكتابة الرياضية تعطي التلاميذ القدرة على التعبير عن الأفكار والمفاهيم والعلاقات الرياضية وتوصيل ذلك للآخرين،وعلى ذلك تعد الكتابة أداة تواصل مهمة تساعد المعلم على مد تلاميذه بخبراتٍ مكتوبة وحلول للمشكلات كما يستخدمها التلاميذ في تسجيل أفكارهم واستجاباتهم في المواقف التعليمية ( Miller , 1991 : 516 ). إن الكتابة بالنسبةِ للرياضيين تعتبر شيئاً أساسياً عن عملية التحدث وليست شيئاً ثانوياً كما في بعض اللغات الأخرى ويرجع ذلك إلى أن الكتابة تنقل الأفكار الرياضية بطريقةٍ أكثرُ دقةٍ كما أن نسبة الخطأ في تفسيرها أقل من نسبة الخطأ في تفسير التحدث(Usiskin,1996:232) . وتضيف العديد من الأدبيات التربوية فوائد عديدة للكتابةِ الرياضية منها: - تنمي الاتجاه الإيجابي نحو الرياضيات. - تمكن التلميذ من التفكير في المهمة الرياضية المسندة إليه وذلك من خلال معرفته السابقة للمفاهيم والعلاقات الرياضية. - تطبيق أساليب رياضية مناسبة في مواقف حل المشكلات ( Mayer & Hillman,1996 : 428 ) . - تزود التلاميذ بفرص للتعرف،المناقشة،ووصف الأفكار أو المفاهيم( Azzolino,1990 : 92 ) . - تكشف الفهم الخاطئ لدى التلاميذ . - فتح قنوات للتواصل بين التلميذ والآخرين. - تزيد كفاءة وثقة كل تلميذ بالرياضيات . - التعرف على فهم التلاميذ المتنوع لنفس الفكرة. - إعطاء دليل واضح عن قدرة التلاميذ على التواصل والتحصيل في الرياضيات(Masingila&Wisniowska,1996: 95) ومن جهةٍ أخرى يشير بارودي (Baroody,1993 : 116 )إلى بعض الإرشادات العامة التي يجب على المعلم الأخذ بها عند استخدام الكتابة الرياضية وهي: - مساعدة التلاميذ على فهم أهداف الكتابة وأنها أداة للتعلم وطريقة لإقامةِ حوارٍ مع المعلم. - البدء بالكتابة التي تركز على ما يعرفه التلاميذ من خبراتٍ سابقة والاتجاه تدريجياً إلى مالا يعرفه التلاميذ. - تشجيع التلاميذ على وصف ما قاموا به وكتابة انطباعاتهم على ما فعلوه. - مساعدة التلاميذ على تخطي العقبات التي قد لا تشجعهم على الكتابة . - تشجيع التلاميذ لمناقشة بعضهم شفوياً فيما كتبوه وذلك كخطوة نحو الكتابة من أجل التواصل. - استخدام مهارات اللغة في الرياضيات من خلال الواجبات المنزلية وذلك ككتابة قصة تتضمن المفاهيم الرياضية التي يدرسها التلميذ. - مساعدة التلاميذ الذين يتحدثون أكثر من لغة على الكتابة بلغتهم الأولى أولاً ثم لغتهم الثانية وهذا الانتقال يساعد هؤلاء التلاميذ على ترتيب أفكارهم ومشاعرهم وكذلك زيادة الطلاقة في لغتهم الثانية. أنواع الكتابة الرياضية: توجد تصنيفات عديدة للكتابة الرياضية من أهمها: أولا / تصنيف ميلر وأنجلاند Miller & England - الكتابة في مجال محتوى معين Content area و تعني الكتابة عن فكرةٍ ما تتطلب من التلاميذ التفكير فيها والتركيز عليها وعلى المفاهيم المتضمنة بداخل هذه الفكرة. - الكتابة عبر المختوى Writing across Curriculum وهذا النوع من الكتابة يعمل على تحسين نوعية الكتابة بصفةٍ عامة من خلال فروع العلم المختلفة،أي أنها لا تقتصر على محتوى خاص في مادة معينة وبصفةٍ عامة فإن الكتابة الرياضية تساعد على فهم أعمق لما يدرسه المتعلم كما أنها تدفعه إلى ما هو أبعد من حفظ القوانين وتعريف المفاهيم،أو تطبيق بعض المبادئ والتعميمات الرياضية بصورةٍ روتينية،إذ تساعد التلميذ على إدراك أسباب تلك الخطوات التي يكتبونها عند حل المشكلات الرياضية(Miller&England,1989:299) . ثانياً /تصنيف أزولينو Azzolino - الإكمال Completion ويعني إعطاء التلاميذ بداية جملة ليكملوها.وتكون هذه الطريقة مناسبة للتلخيص والمقارنة والتعبير عن المشاعر. - الجمل المرشدة Lead Sentences وفيها يعطى التلاميذ جمل كاملة ثم يطلب منهم إكمال جمل أخرى تاليةٍ لها. - أسئلة الإحـــمـــاء Worm-ups هي أسئلة تمهيدية يجيب عليها التلاميذ استعدادا لتلقي أسئلةٍ أكثر تعقيداً. - جمل إعادة الصياغة Rewording وفيها يعطى التلاميذ جملة أو تعريف أو إجراء أو سؤال أو علاقات ويطلب منهم إعادة تقديمه بالكتابة عنه بطريقتهم الخاصة. - بنوك الكلمات Word Banks وفيها يعطى التلاميذ قائمة كلمات رياضية ويطلب منهم كتابة جملة أو فقرة مستخدمين بعض كلمات هذه القائمة،وهذا النشاط يساعد على ربط الأفكار الرياضية بعضها ببعض. - إعادة التلخيص Debriefing وفيها يكتب التلاميذ أفكاراً لأحد الموضوعات الرئيسية التي قرؤوها أو خطوات حلهم للمشكلة وتلخيص هذه الخطوات (Azzolino,1990 : 92 ). ثالثاُ /تصنيف بارودي Baroody - الكتابة التبادلية Transactional writing وتركز على عملية تبادل وإيصال الأفكار إلى الآخرين ويندرج هذا النوع من الكتابة تحت المنهج التواصلي. - الكتابة التعبيرية Expressive writing وتركز على عمليات التفكير وتكون للاستخدام الشخصي ويندرج هذا النوع من الكتابة تحت المنهج التفكيري (Baroody,1993 : 114 ). بعض استخدامات الكتابة الرياضية : يذكر العديد من التربويين أن الكتابة تلعب دوراً مهماً في تعلم الرياضيات،حيث تساعد التلاميذ على التفكير والابتكار والتواصل مع الآخرين،ويمكن توظيف الكتابة الرياضية بأنواعها المختلفة في تعليم الرياضيات لزيادةِ فهمها وتنمية مهارات التواصل لدى التلاميذ،فالكتابة الحرة Free Writing تستخدم في بداية الحصة لتساعد التلاميذ على التركيز والانتباه لمحتوى الدرس،أو في نهاية الحصة لتلخيص الدرس أو للكتابة عن المفاهيم المتعلمة من هذا الدرس،ويمكن أن تتضمن أنشطة الكتابة الحرة مهام مفتوحة أو محددة لتسأل التلاميذ عن معرفتهم عن الرياضيات( Elliott ,1996:92 ) . أما الكتابة المقالية Journal Writing فهي عبارة عن سلسلة متتابعة من الأسئلة يوجهها المعلم للتلاميذ تتطلب منهم استجابة قصيرة مكتوبة بلغة التلميذ العادية مما قد يعطي فرصاً لمشاهدة أعمال التلاميذ وتقيمها ومعرفة الصعوبات التي يواجهونها كما أنها تعطي فرصة للتعلم الفردي من خلال تعليق المعلم على كتابة التلميذ،كما يتيح هذا النوع من الكتابة فرصاً للمحـادثـة الشخـصـية( Clarke et. al.,1993 : 239 ) ويوصى باستخدام هذا النوع من الكتابة ثلاث مرات أسبوعياً في نهاية الحصة لمدةٍ لا تزيد عن خمس دقائق بهدف التلخيص أو وضع أمثلة أو طرح أسئلة أو غير ذلك( Mayer & Hillman,1996 : 428 )،ومن الدراسات التي استخدمت الكتابة المقالية دراسة ثيرنو(Thuriow,1996:143)حيث ذكرت أن الكتابة المقالية تفتح للتلميذ المجال للخروج إلى ما يفهمه التلميذ بلغته الخاصة مما قد يمكنه من الإجابة عن أي سؤال يوجه إليه ومن جهةٍ أخرى تشير الكتابة الكاشفة Expository Writing إلى وجوب سؤال التلاميذ شرح وتبرير الإجراءات والنواتج للآخرين(Miller,1993:328 )،ويمكن أن تتضمن الكتابة الكاشفة أنشطة أخرى من الكتابة هي الخطابات،حيث يشعر فيها التلاميذ بالراحة عند الكتابة لصديق قريب أو غائب يخبرونه بما يشعرون به حيال موضوعٍ معين أو حيال الرياضيات بوجه عام (Baroody,1993 : 114 ). مراحل عمليات الكتابة الرياضية : يشير بعض المهتمين بتعليم الرياضيات إلى عدة مراحل لعمليات الكتابة الرياضية يمكن تلخيصها فيما يلي (Wodlington et. al.,1992: 207-209) - التواصل: وفي هذه المرحلة يجب أن يساعد المعلم التلاميذ على اكتشاف أهمية الكتابة كوسيلة اتصال رياضي،ثم تعويدهم على كتابة ملاحظاتهم الخاصة بأحد أنواع الكتابة التي سبق ذكرها. - التعاون : يساعد على إدراك المفاهيم الرياضية عند العمل في جماعات،وقد ركز وود 1992 على ضرورة تعزيز التعاون بين خبرات القراءة والكتابة عند دراسة التلاميذ للرياضيات واستخدام استراتيجيات مختلفة لتحقيق ذلك التعاون خلال موضوعات الدراسة (جمال فكري،1995: 230). - حل المشكلات: وتهدف هذه المرحلة إلى استخدام الكتابة في حل المشكلات اليومية بأسلوبٍ رياضي . ويذكر جمال فكري(1995 )أن التتابعات السابقة قد تعد وسيلة فعالة بالنسبةِ للمعلم لمد التلاميذ بخبراتٍ إيجابية في ربط التواصل الرياضي المكتوب بأسلوب حل المشكلة. ومن جهةٍ أخرى نجد أنه ظهرت اتجاهات حديثة لاستخدام الكتابة الرياضية بصورة أكثر فعالية وعمقاً عن استخدامها المألوف في التعبير المكتوب بحلول المسائل والبراهين أو تعريف أو رسم بعض الأشكال الهندسية والبيانية و مـن هـذه الاتـجـاهـات مـا جــاء في أبحـاث(Miller&England,1989:299 )، ( Clarke et. al.,1993 : 239 )من أن الكتابة تساعد في تعلم الجبر،كما أنه يمكن حل المشكلات الرياضية من خلال الكتابة الرياضية،وأشار(جمال فكري،1995: 230)إلى مدى استخدام أنشطة الكتابة الرياضية في مناهج المرحلة الإعدادية،كما تناولت دراسة(محمود الإبياري،1998: 9)فعالية الكتابة الرياضية على متغيرات مختلفة مثلَ إصدار القرارات التعليمية خاصةً اللفظية والتحصيل الرياضي والاتجاه نحو الرياضيات. وفي نهاية الحديث حول الكتابةِ الرياضية يمكن القول بأنها أيضاً تكشف عن مدى فهم التلاميذ للمفاهيم المغلوطةMisconceptions أو الفهم الخاطئMisunderstanding لديهم،ومن ثم فالكتابة ليست مجرد وسيلة لتعلم الرياضيات وتعلمها ولكنها أيضاً واحدة من الأدوات المهمة لتقويم الأداء الرياضي للتلاميذ (Pugalee,1997:308). 3- المناقشة الرياضية Mathematical Discussion تعتبر المناقشة الرياضية أحد أهم أشكال التواصل الرياضي المهمة التي يمارس فيها التلاميذ مهارات التواصل الشفهيةOral Communication ،وفيها يترك للتلاميذ الحرية ليتحدثوا ويستجيبوا لأسئلة المعلم باستخدام اللغة الرياضية للتعبير عن الأفكار والعلاقات وعرض حلول بديلة ووصف إجراءات الحل للمشكلة الرياضية. وللمناقشة العديد من المزايا نوردها كما يلي: - تساعد المعلمين على الوقوف دائماً على مستوى التلاميذ. - تجذب انتباه التلاميذ وتثير اهتمامهم بالرياضيات. - تساعد التلاميذ على اكتشاف روابط متعددة بين الموضوعات الرياضية. - تستثير تفكير التلاميذ وتساعدهم على وضع إسهاماتهم بأسلوبهم الخاص. - تنمي الاستماع الجيد ( Morgan,1999:135 ) . ومن جهةٍ أخرى فإن المناقشة هي عملية تواصل بين المعلم والتلميذ أو بين التلاميذ وبعضهم البعض،فهي تتيح فرصة المحادثة الفعالة والبناءة،فمن المنطقي أن يكون الاتصال في اتجاهين ولا يقتصر على اتجاهٍ واحد وهذا يستلزم اشتراك التلاميذ بإيجابية في مختلف الأنشطة داخل حجرة الدراسة فيناقش،يدلي برأيه،يفكر،يستنتج،ينتقد،وما إلى ذلك ولكي يقوم التلاميذ بهذا يجب أن يهيئ المعلم المناخ المناسب لممارسة هذه الأنشطة داخل حجرة الدراسة،وهذا يتطلب أن يكون المعلم مكتسباً لمهاراتٍ تدريسية معينة خاصة بصياغة الأسئلة الشفوية وتوجيهها للتلاميذ،وسوف نعرض لهذه المهارات كما يلي: • مهارة صياغة الأسئلة الشفوية: هناك ثلاثة عوامل رئيسة يتوقف عليها جودة صياغة السؤال هي كما يلي: 1- الكلمات المكونة للسؤال : الكلمات هي عبارة عن مصطلحات تعبر عن مفاهيم معينة لدى المتحدث،فلا بد أن تكون هذه الكلمات لها مدلول عقليٌ واضح لدى التلاميذ كما هو لدى المعلم،لذلك يفضل استخدام الكلمات الفصحى في تكوين السؤال لتكون أكثر دقة في ذلك،ويجب أن تكون هذه الكلمات مصطلحات صحيحة علمياً ومتفق عليها كما هو في الكتاب المدرسي،كما يجب استخدام الكلمات المناسبة لكل مستوى من المستويات المعرفية عند صياغة السؤال،فمثلاً في أسئلة التذكر ترد بعض الألفاظ مثل:أذكر،عرف،متى،حدد…وتتضمن أسئلة الفهم كلمات مثل:صف،وضح،فسر،قارن،بين نواحي التشابه،علل…وهكذا. 2- عدد الكلمات المكونة للسؤال: الصياغة الجيدة للسؤال تتضمن أقل عدد ممكن من الكلمات التي تحقق الغرض المطلوب من السؤال فالأسئلة طويلة الصياغة تكون أقل وضوحاً للتلاميذ،ويصعب عليهم إدراكها،وتزيد هذه الصعوبة في الأسئلة الشفوية،حيث لا يستطيع التلميذ العودة مرةً أخرى لتذكر ما نسيه في أول السؤال،ومن هنا يجب أيضاً أن نتجنب الأسئلة المركبة التي تتضمن أكثر من مطلوب،ويفضل تقسيم مثل هذه الأسئلة إلى عدة أسئلةٍ جزئية،ويجب أيضاً تجنب الأسئلة الموحية بالإجابة والتي تكون مستوياتها المعرفية منخفضة ولا تعطي فرصةً للتفكير،وهذا غير مرغوبٍ في عملية التدريس.كما أن الأسئلة غير مكتملة الصياغة لنفس الكلمات المطلوبة التي يكتمل بها معنى السؤال ووضوحه،تعتبر أيضاً أسئلة غير مرغوبة لعدم وضوح الغرض منها. 3- ترتيب الكلمات المكونة للسؤال: يعتبر الترتيب المنطقي لكلمات السؤال من الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار عند صياغة الأسئلة ،فالأسئلة التي يكون تركيبها اللغوي غير صحيح تفقد معناها وبذلك تصبح صياغة هذه الأسئلة غير صحيحة(فؤاد محمد موسى،1997: 24). • مهارة توجيه الأسئلة الشفوية: يجب على المعلم أن يوجه السؤال إلى جميع التلاميذ دون استثناء،كما يجب على المعلم أن يختار أحد التلاميذ للإجابة بطريقة عشوائية على ألا يكون هناك ترتيب معين لعملية الاختيار،أو التركيز على جانب معين من الفصل دون الآخر،ولا تكون الأسئلة للتلاميذ الذين يتطوعون للإجابة دون غيرهم،وبذلك يتوقع كل تلميذ أن يختاره المعلم للإجابة في كل مرة يسأل فيها. ومن جهةٍ أخرى فإنه توجد سلوكيات ينبغي على المعلم أن يقوم بها كرد فعل على استجابة التلميذ ،وهي كما يلي: 1- يجب على المعلم منع التلاميذ الذين يجيبون على الأسئلة دون إذن،وتحذيرهم من تكرار ذلك،وإشعارهم بأن هذا الأسلوب غير مرغوبٌ فيه. 2- تعزيز المعلم للتلميذ الذي يقوم بالإجابة على السؤال المطروح عليه إجابة صحيحة. 3- عدم معاقبة التلميذ الذي يجيب إجابةً ناقصة أو غير صحيحة بأي أسلوب من أساليب العقاب،فالكثير من التلاميذ قد تكون لديهم اتجاهات سلبية نحو مادة الرياضيات ومعلميها،وقد يكون ذلك من أسباب ما يوجهه المعلم من عقابٍ بدني أو انتقادات لاذعة للتلاميذ،وبدلاً من ذلك يجب أن يقوم المعلم بطرح سؤال آخر على التلميذ يجعل التلميذ يدرك خطأه في السؤال الأول،ونقص إجابته أو قد يساعد ه على الإجابة عليه. ونود أن نشير إلى أن هناك بعض العوائق والمشكلات التي قد تظهر في عملية المناقشة الرياضية مثل: - قلة اشتراك التلاميذ في المناقشات لشعورهم بالتردد والخوف. - الانصراف عن الاستماع لأفكار الآخرين حينما يتحدثون. - عدم تحكم المعلم في توجيه المناقشات لمسارها الصحيح. - ظهور الحوارات الجدلية Argumentative Encounters والتي قد تعجل بانتهاء المناقشة سريعاً. - ضعف قدرة التلاميذ على التواصل رياضياً مع الآخرين. وفي مقابل ذلك يمكن علاج العوائق التي ربما تظهر على المناقشات الرياضية وذلك عن طريق ما يلي: - ترك التلاميذ يتحدثون مع إعطائهم وقتاً كافياً للاستجابة. - استخدام أسئلة تطلب الاستجابة في كلماتٍ قليلة لتحث التلاميذ على المشاركة. - تشجيع التلاميذ على طرح أسئلة والبحث عن حلول بديلة بعد مناقشة المشكلات الرياضية. - عرض تعليقات ومقترحات التلاميذ أمام الفصل لإثراء المناقشات حولها. - طلب معلومات رياضية ليست شكلية تماماً في البداية. - تقليل سيطرة المعلم وكثرة تقييمه للتلاميذ.( Baroody,1993:109) يتضح من العرض السابق أهمية المناقشة في الرياضيات بما تحويهِ من رموز ومفاهيم وعلاقات كأحد الأشكال المهمة لعملية التواصل الرياضي،وهذا الشكل يركز على قدرة التلميذ لعرض وتقديم معرفته الرياضية بالتعبير عنها شفهياً خلال مناقشته مع المعلم أو مع التلاميذ الآخرين في بيئةٍ تتسم بالحرية والتشجيع على المشاركة التي تقوم على آراء ومقترحات الآخرين. ويمكن أن تتضمن المناقشة الرياضية وصف أشكال هندسية وإجراءات حل وتمثيل بياني أو شرح مفهوم أو رمز أو علاقة أو تبرير إجابة أو إعطاء أمثلة على مفهوم ما على التعبير عن مشكلة أو تمثيل بياني أو شكل هندسي بلغة التلميذ الخاصة. 4- الاستماع الرياضي: Mathematical Listening يعتبر الاستماع باهتمام لتعليقات وآراء الآخرين شكلاً من أشكالِ التواصل الرياضي المهمة لكلٍ من المعلم والتلميذ،فالتلاميذ ربما يستفيدوا من الاستماع لآراء وأفكار الآخرين في تطوير استراتيجيات التعامل مع أنشطة الرياضيات،كما أن الاستماع إلى ألفاظ رياضية منطوقة بصورة صحيحة تعمل على تنمية عملية المناقشة الرياضية وتطوير قدرة التلميذ على نطق الألفاظ الرياضية بصورَةٍ صحيحة (Morgan,1999:141 ). ومن جهةِ أخرى فإن استماع المعلم للتلاميذ يساعد في تقييم التلاميذ ومعرفةِ أخطائهم وسوءِ فهمهم لبعض المفاهيم والأفكار الرياضية مما قد يساعد المعلم على وضع برامج علاجية واختيار أسلوب التعلم المناسب لمستوى التلاميذ وتفكيرهم(Brenner,1997:664) ،ويتمثل دور المعلم أثناء عملية الاستماع الرياضي في الآتي: - لابد أن يساعد المعلم التلاميذ على التفكير في أسئلةٍ يسألوها للآخرين وذلك أثناء تحدث الآخرين.وهذا يؤكد على الاستماع النشط والناقد. - لابد أن ينمي المعلم احترام آراء الآخرين وذلك من خلال إيضاح أننا جميعاً بما فينا المعلمين لدينا معرفة غير مكتملة ويمكن أن نستفيد من الآخرين. (Baroody,1993:108) - تنمية النواحي الإبداعية لدى التلاميذ من خلال الاستماع لأفكارهم(Baroody,1993:108). ومن جهةٍ أخرى فإن نتائج بعض دراسات التعلم التي أجراها وبWebbوكانتلون Cantlon 1989 تشير إلى أننا نتعلم نسبة 50% مما نرى ونسمع (نشوى الشربيني،2002: 87)،وبناءً عليه فإن الاهتمام بتنمية الاستماع الرياضي لدى التلاميذ مهم جداً وفي ذلك توجد بعض الاستراتيجيات التي يمكن من خلالها تنمية الاستماع الرياضي من أبرزها: - طلب المعلم من التلميذ إعادة ما قاله زميله أو ما قاله المعلم(جابر عبد الحميد،1999: 108 ). - تسجيل الدرس على شريط كاسيت،وإعطاء التلميذ فرصة لتسجيل ما قد سمعه داخل الفصل،وفي نهاية الحصة أو بعد الدرس يتم الاستماع لما تم تسجيله ومقارنته بتسجيل كتابات بعض التلاميذ،وبالتالي فهذا يعطي صورة عن ما حصله التلاميذ خلال الدرس(Morgan,1999: 140) . ومما سبق يمكن القول بأن الاستماع في مواقف التواصل الرياضي يحتاج إلى اهتمام وانتباه للمحتوى والكلمات والعلاقات،حيث أن التواصل في الرياضيات يحدث بفاعليةٍ فقط إذا تم إعداد وتدريب التلاميذ جيداً لكي يقوموا بكلا الدورين : الاستماع باهتمام لأفكار الآخرين،والتحدث عن فهمهم للرياضيات(Pirie,1996: 105) . ومن جهةٍ أخرى يجدر التنويه إلى أن للمناقشة والاستماع وظائف مهمة في عملية التواصل الرياضي،فأفكار الآخرين التي يُستمع إليها يمكن أن تقترح تعديلات جوهرية في أفكار الفرد الخاصة،والمناقشة تملي على المتحدث هيكلة الفكرة التي يود عرضها وصياغتها حتى يمكن استيعابها وقبولها لدى مستمعيه(محمد راضي وَيوسف الإمام،1997: 113)هذا وقد أجريت بعض الدراسات التي تناولت المناقشة والاستماع في دروس الرياضيات ومنها مثلاً دراستي هونكر ولوفلن (Huinker&Laughlin,1996:81-88)حيث توصلا إلى أن المناقشة الحرة والاستماع إليها يجعل التلميذ أكثر قدرة على التعبير بطريقته عما يطلب منه من معلومات،أما دراسة بيري (Pirie,1996:105-115) فتوصلت إلى أن الاستماع يجب أن يكون تحت فهم عميق لمدلولات الرموز والمفاهيم والعلاقات الرياضية التي تدور حولها عملية المناقشة مما يؤدي إلى القدرة على حل المشكلات الرياضية بشكلٍ صحيح. 5- التمثيل الرياضي Mathematical Representation يعني التمثيل الرياضي إعادة تقديم أو ترجمة الفكرة الرياضية أو المشكلة في صورة أخرى أو في شكلٍ جديد مما قد يساعد على فهم هذه الفكرة أو الاهتداء لاستراتيجية مناسبة لحل المشكلة،ويمكن أن يتطلب التمثيل تحليل منطقي ولذلك يكون من المفيد مشاركة التلاميذ في هذه العملية مما يساعدهم على معرفة المفاهيم الرئيسية( Baroody,1993:107). ويعد التمثيل بمثابة القلب من الجسد بالنسبة لدراسة الرياضيات.فالتلاميذ بإمكانهم تطوير وتعميق فهمهم للمفاهيم الرياضية وذلك عندما يقومون بابتكار ومقارنة واستخدام أشكالاً متنوعة من التمثيلات الرياضية مثل الصور والأشكال والخرائط والرسوم البيانية والجداول والترجمة والمعالجة الرمزية،ومثل هذه التمثيلات تساعد التلاميذ على تواصل تفكيرهم الرياضي.ويمكن عرض بعض أشكال التمثيلات الرياضية السابقة بشيء من التفصيل كما يلي: - الترجمة الرياضية : وتعني تحويل صورة رياضية إلى صورة أخرى بشرط أن تتضمن الصورة الجديدة جميع عناصر الصورة الأولى دون إهمالٍ لأيٍ منها ( Morgan,1999:140 ). هذا وتصنف مهارات الترجمة الرياضية على أساس الصور التي تترجم منها أو إليها،فإذا تم الأخذ في الاعتبار صور التعبير عن الأفكار الرياضية - الوصف اللفظي،المعادلات أو القوانين،الجداول،الأشكال أو الرسوم البيانية – تكون مهارات الترجمة الرياضية هي: 1- مهارة الترجمة من صيغة أو معادلات إلى ألفاظ. 2- مهارة الترجمة من جداول إلى ألفاظ. 3- مهارة الترجمة من شكل أو رسم بياني إلى ألفاظ. 4- مهارة الترجمة من صورة لفظية إلى صيغة أو معادلة. 5- مهارة الترجمة من جداول إلى صيغة أو معادلة. 6- مهارة الترجمة من شكل أو رسم بياني إلى صيغة أو معادلة. 7- مهارة الترجمة من صورة لفظية إلى جدول. 8- مهارة الترجمة من صيغة أو معادلة إلى جدول. 9- مهارة الترجمة من شكل أو رسم بياني إلى جدول. 10- مهارة الترجمة من صورة لفظية إلى شكل أو رسم بياني. 11- مهارة الترجمة من جدول إلى شكل أو رسم بياني. 12- مهارة الترجمة من صيغة أو معادلة إلى شكل أو رسم بياني. وقد تسمى بعض هذه المهارات بأسماءٍ أخرى،فمثلاً يطلق على مهارة الترجمة من الشكل أو الرسم البياني إلى الوصف اللفظي "تفسير"كما يطلق على الترجمة من الجدول إلى الوصف اللفظي"قراءة الجدول"وتسمى عملية الترجمة من أيةِ صورة إلى جدول"عملية الجدولة"…إلى غيرِ ذلك من المسميات التي تطلق على المهارات السابقة( زين العابدين خضراوي،1990: 28). - الرسم البياني : Graphs يعد الرسم البياني أحد التمثيلات الرياضية التي تعبر عن البيانات وتجعلها أداةً لنقلِ الإحساس فهي تعطي التلاميذ القدرة على عمل الاستدلال المرئي Visual Reasoning من خلال التعبير عن الرسم البياني بكلمات التلاميذ لتوضيحه للآخرين بكتابة قصة عنه مثلاً وربطه برسومٍ بيانية أخرى لعقد مقارنات بين هذه الرسوم مع استخدام التعليل الرياضي للإقناع. (Mccoy et. al.,1996:40) ويعني الرسم البياني تمثيلاً بصرياً للعلاقات العددية في صورةٍ مرتبةٍ ومنظمة بشكلٍ يظهرها بوضوحٍ وسرعة،فهو تلخيصٌ للبيانات العددية الموجودة في شكلِ خطوطٍ أو أعمدةٍ أو دوائر تظهر العلاقة الموجودة بين البيانات بوضوح.ولكي يكون الرسم البياني جيداً يجب أن تتحقق فيه بعض المواصفات التالية: - توصيل الحقائق الأساسية. - حذف التفاصيل الضرورية غير البصرية. - سهولة قراءة البيانات المدونة عليه. - وضوح الغرض منه وسهولة فهمه. - إعداده بعناية. - مناسبته لطبيعة البيانات التي يعبر عنها. حيث تجعل الرسوم البيانية الجيدة عملية تفسير البيانات واستبصار العلاقات ميسرة وسريعة،كما تساعد على معرفة العلاقة بين متغيرين أو أكثر، وإيجاد قيمة مجهولة لمتغير من خلال معرفة القيمة المقابلة له(حنفي إسماعيل،1993: 227). - المعالجة الرمزية Symbol Manipulation تستخدم عند حل مشكلات لفظية جبرية،وهي مرتبطة بقدرة التلاميذ على تنفيذ العمليات الحسابية والجبرية لحل المشكلة (أحمد رجائي،2001: 29). ويرى سوافرد و لانجرال(Swafford and Langral,2000:89) أن عملية إنتاج تمثيلات رياضية تمر بأربع مراحل متتالية هي: - إنتاج تمثيل واحد. - إنتاج أكثر من تمثيل. - عمل ارتباط بين التمثيلات المختلفة لنفسِ المشكلة أو الفكرة. - تكامل ومرونة التحويل بين التمثيلات المختلفة. مما سبق يتضح أهمية تدريب التلاميذ على استخدام التمثيلات الرياضية وانتاجها،فعندما ينتج التلميذ تمثيلاً رياضياً عند حل مشكلة رياضية،فإن هذا يعطي مؤشراتٍ حقيقية عن العمليات التفكيرية لدى هذا التلميذ ومدى فهمه للمشكلة،كما يساعده في عملية الحل نفسها. ويرى المجلس القومي لمعلمي الرياضيات( NCTM,2000:170) أن هناك عدة مهارات للتمثيل الرياضي يجب أن تتمتع بها البرامج التعليمية من الحضانة حتى المرحلة الثانوية وهي كما يلي: 1- خلق وابتكار واستخدام تمثيلات رياضية لتنظيم وتسجيل وتوصيل الأفكار الرياضية. 2- الاختيار والتطبيق والتحويل بين التمثيلات الرياضية المختلفة لحل المشكلات الرياضية وغير الرياضية. 3- استخدام التمثيلات الرياضية لنمذجة وتفسير الظواهر الفيزيائية والاجتماعية والظواهر الأخرى الرياضية. وأخيراً يشير العديد من التربويون إلى ضرورة تزويد التلاميذ بالفرص للتعرف على النماذج الرياضية ووصفها وتعميمها وإنشائها كي يستطيعوا التنبؤ بالقواعد والتعميمات الرياضية،فمثلاً عندما ينشئ التلاميذ جداول لتمثيل بيانات معطاة لهم أو يمثلونها بيانياً فهم يكتشفون أن التمثيلات المختلفة تعطي تفسيرات مختلفة لنفس الموقف(أحمد رجائي،2001: 29). (2-7-5) دور المعلم في عملية التواصل الرياضي: يعتبر المعلم الكفء الركيزة الأساسية للعملية التعليمية،والقائد الذي يسير بها إلى تحقيق أهدافها المنشودة،فهو الشخص المنوط به تصميم المواقف التعليمية التي تدفع التلميذ إلى المشاركة في العملية التعليمية،وهو الذي يصنع بيئة التعلم الفعال،ويضفي على العملية التعليمية روحاً نابضة،ويصبغها بصبغة الحيوية والنشاط،فمهما كانت جودة المناهج ووفرة الإمكانات من:كتب ووسائل تعليمية ومعامل وأبنية وإرشادٍ وتوجيه…فلن يمكن تحقيق أهداف التربية إلا بالمعلم الناجح المتمكن من مادته العلمية،ولديه مهارات تدريسها والدافعية لتحقيق أهدافها التربوية.ويرى الكثير من التربويون أن"نجاح المدارس أو فشلها في تحقيق أهدافها إنما يرجع بالدرجةِ الأولى إلى معلميها وما يتوافر لدهم من مهارات(فؤاد محمد موسى،1997: 24). ولذلك فقد أولت المؤسسات التربوية اهتماماً خاصاً بالمعلم،وعقدت في سبيلِ ذلك العديد من الندوات والمؤتمرات وحلقات البحث من أجلِ النهوض بمستوى أدائه،ومن ضمن هذه المؤسسات المجلس القومي لمعلمي الرياضيات بالولايات المتحدة الأمريكيةNCTM حيث أكد على دور المعلم من خلال المعايير العشرة لتدريس الرياضيات. ولكي يحقق المعلم معيار التواصل الرياضي كأحد المعايير العشرة السابقة داخل الفصل الدراسي يجب عليه أن يعرف ويستخدم المهام التالية: - تقبل طرق الحل المتعددة. - السماح بتمثيل المشكلة بصورٍ متعددة. - إعطاء فرص للتلاميذ للتبرير والتخمين والترجمة. - إيجاد جو من الثقة المتبادلة والاحترام بين التلاميذ. - إعطاء حرية التفكير والمناقشة من قبل التلاميذ مما يشعرهم بالأمان ويعطيهم حرية المشاركة بنشاط في داخل حصة الرياضيات. - إعطاء جميع التلاميذ فرصاً متساوية للمساهمة في عملية المناقشة داخل الفصل الدراسي. - متابعة مناقشات الفصل بالكامل حتى لا يترك البعض دون مناقشةٍ لمدةٍ طويلة. - إعطاء واجبات منزلية لإعطاء فرصاً للتفكير والحوار. - مساعدة التلاميذ على كتابة خطابٍ لزميله المتغيب يشرح له فيه مفهوماً صعباً. ومن جهةٍ أخرى يستطيع المعلم من خلال استخدام التواصل الكتابي والشفهي أن يمكن التلاميذ مما يلي: • التفكير من خلال المشكلات. • صياغة التفسيرات والتبريرات. • تجريب المفردات والرموز الجديدة. • إعطاء تبريرات لحلول المشكلات. • انعكاس فهمهم الخاص على أفكار الآخرين. ولقد أشارت دراسات مختلفة على أن هناك العديد من الوسائل والأنشطة التي يمكن أن تساعد المعلم على تنمية التواصل الرياضي لدى التلاميذ ومنها: - التأكيد على عرض التلاميذ لأفكارهم وتبرير الإجابات أو عمل تمثيلات رياضية أو إنشاء النماذج أو جمع بيانات وعرضها بطرق مختلفة أو وصف رسم بياني أو شكل هندسي أو مجسم باستخدام لغة الرياضيات. - استخدام أسئلة جيدة يستجيب لها التلاميذ (شفهياً أو كتابياً)وتتصف هذه الأسئلة بتشجيع التلاميذ على التفكير والتأمل ولها أكثر من إجابة صحيحة،كما يمكن أن يطرح التلاميذ أسئلة على الآخرين(المعلم أو التلاميذ)مثل المهام المفتوحةOpen – Ended Tasks والتي تقوم بتفعيل الرياضيات من جانب التلاميذ(أحمد رجائي،2001: 34). - استخدام التعلم التعاونيCooperative Learning ،ففي جلسات التعلم التعاوني يصيغ التلاميذ المشكلة أو الموقف بأسلوبهم ليفهمه الآخرين ويشاركوا حلولهم واستراتيجياتهم مع الفصل مستخدمين التبرير الرياضي وقوة لغة الرياضيات ومهارات التواصل الرياضي ( Artzt,1996:116) . - استخدام المداخل اللغوية لتدريس الرياضيات مثل المدخل القائم على اللغة لتدريس الرياضياتLanguage-Based Approach to Teaching Mathematics ،ومدخل الخبرة اللغويةLanguage-Experience Approach ،واستراتيجية الكتابة للتعلمWriting-to-Learn Strategy واستراتيجيات القراءة التبادلية Transactional Reading Strategies (محمد راضي،يوسف الإمام،1997: 109). - استخدام مشكلات ذات أنماط محددة مثل مشكلات تتطلب الوصف الرياضي أو إكمال نصوصها أو صياغتها أو وصف وتحليل عمليات الحل مع تقديم الأدلة والبراهين المنطقية(محمود الإبياري،1998: 9). (2-7-6) أساليب تقويم التواصل الرياضي: تشير معايير المنهج والتقويم للرياضيات المدرسية بالمجلس القومي لمعلمي الرياضيات NCTM إلى إمكانية تقويم التواصل الرياضي لدى التلاميذ بقياس مهارات التواصل الرياضي التالية: - إعطاء أمثلة صحيحة على مفاهيم أو أفكار رياضية. - التبرير الرياضي للحلول والاستنتاجات الرياضية. - شرح وتوضيح الأفكار والعلاقات الرياضية بوضوح وفهم وترابط إلى الآخرين. - تحليل وتمثيل وتقويم التفكير الرياضي والمواقف والعلاقات الرياضية التي يستخدمها الآخرين. - استخدام لغة الرياضيات والمنطق للوصف والتعبير عن الأفكار الرياضية بطريقة واضحة.(NCTM,2000:59-63;New Jersey,1997:117) وقد اقترح المجلس القومي لمعلمي الرياضيات NCTM أن أساليب التقويم يجب أن تمكن المعلم من الوقوف على قدرة التلميذ على التواصل الرياضي وذلك من خلال: - قدرته على التعبير عن الأفكار الرياضية وذلك من خلال أشكال التواصل المختلفة. - فهمه وتنبؤه بالأفكار الرياضية التي تُمثلُ كتابياً وشفهياً. - استخدامه الكلمات الرياضية،والمصطلحات وتمثيله للأفكار الرياضية ووصف العلاقات(NCTM,1989:214) ويتطلب تقويم مهارات التواصل الرياضي أساليب تقويم متعددة تناسب كل شكل من أشكاله ومهاراته المختلفة.وقد اتفقت العديد من الدراسات مثل دراسة جينفا وآخرون(Cai,et. al. , 1996:137)، (Peressini et. al. , 1996:146) ،(محمد راضي وسف الإمام ،1997: 109) ،(محمود الإبياري،1998: 9) ، (أحمد رجائي،2000: 39) على أن أساليب تقويم التواصل الرياضي هي: - المهام المفتوحة والممتدة Open-ended and Extended Tasks - تقييم الأداء Performance Assessment - الملاحظة Observation - سجلات العمل Portfolios - المقابلات Interviews - العمل في مجموعات متعاونة Cooperative Learning - كتابات التلاميذ وفيما يلي عرض مبسط لكلٍ من هذه الأساليب: 1- المهام المفتوحة والممتدة Open-Ended and Extended Tasks تعني المهمة في الرياضيات النشاط أو الأنشطة المتضمنة في حجرة الدراسة،وتعد المهام المفتوحة والممتدة أحد أهم أساليب تقويم التواصل الرياضي الشفوي والكتابي حيث يطلب من التلميذ فيها تزويد إجاباته بالتعليل والشرح للآخرين سواءً كان ذلك كتابياً أو شفهياً،أما عن كيفية توظيف هذه المهام واستخدامها،فنجد أن المعلمين يمكن أن يحولوا بعض الأسئلة إلى أسئلة مفتوحة ومن ذلك على سبيل المثال:أسئلة الاختيار من متعددMultiple-choice حيث يطلب من التلميذ تعليل إجابته التي يقوم باختيارها،كما يوجد عدة عبارات يمكن استخدامها ضمن هذا الأسلوب لقياس مهارات التواصل الرياضي ومنها: - اشرح طريقة التوصل إلى الإجابة. - وضح الخطوات التي اتبعتها للتوصل إلى الإجابة . - اشرح إجابتك مع إعطاء مثال. - صف الأنماط العددية المعروضة أمامك. - اشرح عملك. - أذكر النظريات التي استخدمتها مع إعطاء مثال.(Cai,et.al.,1996:140) و يمكن استخدام المهام المفتوحة لتقويم عمل التلاميذ على مواقف تتعلق بإحدى مهارات التواصل الرياضي وتتطلب منهم اختيار إجابةٍ مناسبة وكتابتها مع توضيح وتبرير الحل،أما المهام الممتدة فتكون ضمن مشروعٍ تعليمي ربما يستمر أياماً أو أسابيع ويتم التخطيط له وتنفيذه وتقويمه(Stein et. al.,1996: 455)،كما أنه أجريت العديد من الأبحاث التي ركزت على دراسة التواصل الرياضي وأسلوب حل المشكلة واستخدمت مجموعة من المهام المفتوحة لقياس التواصل الرياضي لدى التلاميذ ومن هذه الدراسات دراسة كيا وآخرون(Cai et. al.,1996: 137) التي أجريت ضمن مشروع كبير لتقويم التلاميذ وذلك من خلال مهام مفتوحة تسأل التلاميذ ليوضحوا أو يشرحوا عمليات حل المشكلات ويبرروا الإجابات والحلول مما يسمح للتلاميذ بعرض مستويات مختلفة لفهم الرياضيات والتواصل بها،كما قام باركي وِلان(Parke&Lane,1997: 26) باستخدام مجموعة من المهام المفتوحة لقياس كلاً من حل المشكلة والاستدلال والتواصل الرياضي حيث ركزت الدراسة على استخدام شكلين مهمين من تقويم الأداء أحدهما يسمح للتلاميذ أن يشرحوا كيف وصلوا للحل والآخر يبرز الفهم الرياضي للتلاميذ بالتركيز على محتوى الاستجابات وليس طولها. 2- تقييم الأداءPerformance Assessment تقييم الأداء في الرياضيات له أهمية كبيرة حيث أنه يتضمن تمثيل التلاميذ للمهام الرياضية المسندة إليهم ثم مشاهدة وملاحظة ما يقوم التلميذ بفعله في هذه المهمة ،كما أن تقييم الأداء يساعد المعلم على تحسين تواصل التلاميذ ويسمح للمعلم بعمل مناقشات فردية للتلاميذ للوقوف على مدى أدائهم في المهام المسندة إليهم (Peressini,1996:146) وفي هذا الأسلوب يتم تقويم فهم التلاميذ للرياضيات حيث يوصل التلاميذ معرفتهم الرياضية في شكلٍ حقيقي ذي معنى قائم على استخدام مهام حياتية مثل المهام الممتدة أو مشروعات أو عمل إستقصاءات،ويحكم على أداء التلاميذ في ضوء مؤشر المهمة Task Rubric الذي يستخدم فيه مجموعة معايير أداء مهمة معينة،وتسمح هذه المعايير بقياس مستوى المتعلم ونوعية استجابته بصورة شاملة ،ويمكن استخدام بطاقات الملاحظة لتسجيل أداء التلاميذ فردياً أو في مجموعات،ويفضل استخدام تقويم الأداء من أربعة إلى ستة مرات أثناء مدة الدراسة(جابر عبد الحميد،1998: 195). 3- الملاحظة Observation تعد الملاحظة أحد أساليب تقويم التواصل الرياضي لدى التلاميذ،حيث يتم ملاحظة التلاميذ أثناء ممارستهم للمهام الرياضية المسندة إليهم والوقوف على مستوى التواصل الرياضي لديهم.فطريقة الملاحظة تعتمد على رؤية أو سماع المعلم لما يلاحظه،ولا تعتمد على استجابات التلاميذ لما يعرض عليهم،أي أنه لا يُحصل على الاستجابات من التلميذ،ولكن يحصل عليها المعلم بنفسه عن طريق ملاحظة سلوك العينة. ويختلف دور المعلم في عملية الملاحظة بناءً على درجة مشاركته وانهماكه في النشاط الذي يلاحظه،فمن ناحية يمكن أن يصبح الملاحظ عضواً في الجماعة التي تُلاحظ،أي يكون في هذه الحالة مشاركاً كاملاً،ومن ناحيةٍ أخرى قد يظل الملاحظ منفصلاً عن الجماعة التي يلاحظها،وبذلك يصبح دوره ملاحظاً كاملاً(رجاء أبو علام،2001: 433). * قواعد استخدام الملاحظة: لكي تكون الملاحظات دقيقة وصادقة يجب اتباع القواعد التالية: 1- يجب التخطيط مسبقاً لما يُلاحظ،وذلك بناءً على أهداف المشكلة المدروسة،ويجب الفصل تماماً بين ما يُلاحظ من سلوك وأية تفسيرات يمكن استنتاجها من الملاحظة،على أن يجيب المعلم قبل البدء في جمع البيانات على السؤالين التاليين عند التخطيط للملاحظة: ما الغرض من الملاحظة؟،ما السلوك الذي يجب ملاحظته؟. 2- يجب أن يركز المعلم على نوع أو نوعين من السلوك فقط،ففي فصل قد يزيد عدد التلاميذ فيه عن 30 تلميذ يستحيل ملاحظة كل أنواع السلوك الحادث في وقتٍ ما. 3- يجب استخدام صفات واضحة غير غامضة حتى تكون الملاحظة محددة تصف السلوك وصفاً سليماً.ومن هنا أهمية تعريف السلوك المرغوب ملاحظته تعريفاً إجرائياً حتى يمكن تحويله إلى سلوك ظاهر قابل للملاحظة المباشرة. 4- يجب أن يكون كل سلوك ملاحظ مختلفٌ عما عداه من أنواع السلوك الأخرى،ذلك أن تداخل أنواع السلوك يجعل من الصعب وصفها وتصنيفها،والتعريف الإجرائي للسلوك يساعد على تجنب التداخل بين أنواع السلوك المختلفة. 5- يجب أن يكون المعلم واعياً لما يحدث من أخطاء الملاحظة التي تحدث نتيجةً لاختيار أوقات معينة نلاحظ فيها السلوك.ولتفادي هذا الخطأ أو الإقلال منه لابد من ملاحظة نفس الفرد بشكلٍ متكرر في فتراتٍ قصيرة موزعة على عدة أسابيع وفي أوقاتٍ مختلفة من اليوم،حتى نحصل على عينةٍ زمنية ممثلة لسلوك الفرد. 6- يجب تسجيل وتلخيص الملاحظات عقب حدوثها مباشرة،إذا كان من المتعذر تسجيل السلوك أثناء حدوثه. 7- يجب أن يختار المعلم من يلاحظه في كل مرة،فالاقتصار على عدد محدود من الأفراد كل مرة يجعل الملاحظة أيسر وأسهل في تسجيلها. 8- يجب تأجيل تفسير السلوك إلى ما بعد جمع البيانات،فكثيراً ما يترتب على محاولة المعلم تفسير السلوك أثناء حدوثه الإخلال بموضوعية الملاحظة. 9- يجب ألا يظهر المعلم أنه يلاحظ سلوكاً ما أو أفرادً معينين،فعندما يعلم التلاميذ أتهم تحت المراقبة يتصرفون بطريقةٍ غير طبيعية.(جابر عبد الحميد،1998: 429-432) وأخيراً يستطيع المعلم تسجيل الملاحظات باستخدام كارت تعليق أو قائمة ملاحظةChick List أو مقياس رتبي Rating Scale ،وتعتبر الملاحظة أفضل طريقة تعطي مؤشراً واضحاً لتفكير التلاميذ وتواصلهم الرياضي(أحمد رجائي،2001: 36). 4- سجلات العمل Portfolios سجل عمل عبارة عن أوراق يسجل فيها التلميذ أعماله وإنجازاته،ويعلق عليه المعلم بالكتابةِ فيه،ويتضمن سجل العمل الاسم والتاريخ وعنوان النشاط والنشاط أو المشكلة وإجابة التلميذ.وعلى ذلك فإن سجلات العمل الرياضية تصمم لتوضيح إنجازات التلاميذ في خلال مدة الدراسة و تساعد في رسم فلسفات معينة مثل - التركيز على القوة أكثر من الضعف. - استخدام أساليب التعلم المختلفة. - التأكد من تعلم الموضوعات الرياضية جيداً. - تشجيع التلاميذ ليتواصلوا رياضياً بأعلى مستوى من الإتقان والفهم للرياضيات. - توضيح دور كلٍ من التلميذ كرياضي نشط،والمعلم كموجه ومرشد في العملية التعليمية (Barron,et.al.,1996:129). ومن جهةٍ أخرى يمكن أن تتضمن سجلات عمل التلاميذ على أنشطة متعددة مثل كتابات التلاميذ لأفكارهم والقيام بشرحها كما قد تحتوي على إستقصاءات Investigation أو اكتشاف Discovery أو تطبيقاتApplication أو مشكلات غير روتينية Non-routine problemsأو مشروعات Projects. ويعتمد تقويم سجلات عمل التلاميذ على قراءة المعلم لها وتصنيفها لعدة محاور كما يلي: 1) سجلات عمل ممتازة Excellent 2) سجلات عمل مرضية Satisfactory 3) سجلات عمل تحتاج إلى تحسينات Need improvement . وبعد ذلك تحدد درجات لكل سجل باستخدام مقياس متدرجRating Scale ذي مستوياتٍ خمسة تهتم بتنظيم التلميذ لسجل عمله ووضوح التفكير وشرح المفاهيم وتحليل المشكلات الرياضية،ثم يضع المعلم تعليقات شخصية لكل تلميذ توضح له نقاط القوة والضعف في سجل عمله(Coates,1995) 5-المقابلات Interviews أحد وسائل التقويم الهامة في عملية التواصل الرياضي الشفهي لدى التلاميذ،والمقابلة تكون مهمة لفحص تفكير التلاميذ بعمق واستدلالهم بوضوح وتحديد فهمهم وتشخيص صعوباتهم وقياس قدرتهم لتواصل المعرفة الرياضية لفظياً. وتتضمن المقابلة خطوات رئيسية يجب اتباعها عند الإعداد لها وهي: - تحديد المبررات - تحديد الأهداف - كتابة الأسئلة - الاختبار القبلي كما تتضمن المقابلة التفاعل المباشر بين المعلم والتلميذ،حيث يتم تحديد الأسئلة بناءً على الهدف المرجو منها وفي معظم الحالات تلقى الأسئلة شفهياً،ويمكن تصنيف أسئلة المقابلة في ثلاثة أنواع: 1- أسئلة مقننة،وتكون محددة ويتبع كل سؤال مجموعة من الاختيارات أو الإجابات يختار من بينها التلميذ الإجابة التي تتفق مع رأيه. 2- أسئلة شبه مقننة،وهي الأسئلة التي تصاغ بغير اختيارات محددة ولكنها تسمح بالإجابات المفتوحة. 3- أسئلة غير مقننة،وفي هذا النوع من المقابلة يقوم المعلم بتوجيه أسئلة عريضة في أي ترتيب يراه مناسباً،وهنا نجد أن المقابلة تركز على التلميذ،وتتميز هذه الأسئلة بوجود علاقة ألفةٍ كبيرة بين المعلم والتلميذ،ورغم هذا فدرجة صدقها وثباتها محدودة مقارنةً بالنوعين السابقين (رجاء أبو علام،2001: 427). ومن جهةٍ أخرى يمكن أن تصنف المقابلات على أساس الهدف الذي تسعى لتحقيقه إلى أربعةِ أنواع هي: 1- مقابلات مسحية: وتستخدم للحصول على بيانات ومعلومات من التلاميذ. 2- مقابلات تشخيصية: وتستخدم في فهم مشكلةٍ معينة والأسباب التي أدت إلى تفاقمها. 3- مقابلات علاجية: وتهدف إلى مساعدة التلميذ على نحوٍ أفضل،ووضع خطة لعلاجه. 4- مقابلات توجيهية(إرشادية): وتهدف إلى تمكين التلميذ من أن يفهم مشكلاته التعليمية على نحوٍ أفضل،وأن يعمل خططاً سليمة لحل تلك المشكلات(أحمد خيري كاظم وَجابر عبد الحميد،1996: 257). وأخيراً فإنه يمكن الاستعانة أثناء المقابلة بموادٍ محسوسة أو مرئية أو مهام حياتية ويراعى التزام القائم بالمقابلة بالحياد التام مع التلاميذ. 6- العمل في مجموعات متعاونة يتم تقويم عمل التلاميذ في مجموعةٍ تعاونية بتقويم أداء المجموعة ككل والأداء الفردي لكل تلميذ فيها لذلك يمكن الاستعانة بقائمة ملاحظة لتتبع التلاميذ في المناقشات داخل المجموعة التعاونية التي يمكن أن تتضمن عرض الحلول والاستراتيجيات وشرحها للآخرين داخل أو خارج المجموعة التعاونية مما يسمح بالتواصل الرياضي مع الآخرين (Artzt,1996:116) . 7- كتابات التلاميذ أحد الوسائل المهمة لتقويم التواصل الرياضي الكتابي لدى التلاميذ،يمكن تقويم كتابات التلاميذ الناتجة عن كتاباتهم على المهام المحددة والمهام المفتوحة وسجلات العمل والمقالات Journals والمشروعات وأنشطة المجموعة التعاونية باستخدام مؤشرات تسجيل يتم توصيفها لتناسب كل مهمة Task يراد تقويمها،وفي هذه الحالة يراعى أن تتصف المهمة بالسماح للتلاميذ إما بإنتاج حلول عديدة أو استراتيجيات متعددة للحصول على حل وحيد،ويمكن وضع مستويات محددة لتقويم التلاميذ لكل مهمة محددة كلياً(أحمد رجائي،2001: 36). وفي ضوء العرض السابق لأساليب تقويم مهارات التواصل الرياضي يتضح أن أنسب هذه الأساليب استخداماً مع التعلم التعاوني هو أسلوب العمل في مجموعاتٍ متعاونة وسجلات العمل،وهذا ما قام الباحث باستخدامه في هذا البحث.

رجوع

مع تحيات المركز العربي للكمبيوتر التربوي

د./ محمود بدر